علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

271

الصراط المستقيم

على أن الزيدية في دولة العباسيين نقلوا مذهبهم من اليقاطين إلى الجرار تحت الأرض ، حتى سمي مذهبهم مذهب الجرة ، وكم عدت إساءات لقوم وهي إحسان . ( 18 ) فصل القائلون بإمامة زين العابدين عليه السلام اختلفوا بعد موته ، فمنهم من خرج بها عن ابنه محمد الباقر ، والأكثرون أثبتوها له ، والمثبتون منهم من قال بعدم موته والأكثرون أثبتوه ، واختلفوا فمنهم من قال : هي لعبد الله بن الحسن ، ومنهم من قال : هي لأبي منصور العجلي ، والأكثرون قالوا إنه ابنه جعفر الصادق عليه السلام . وهؤلاء اختلفوا فقالت الناووسية : إنه لم يمت بل غاب ، ورووا عنه أنه قال : لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل لا تصدقوا فإني صاحبكم صاحب السيف ومن أخبركم أنه غسلني وكفنني ودفنني فلا تصدقوه ، فإني صاحبكم ، وهؤلاء انقرضوا . وقال آخرون بعدم غيبته : بل يراه أولياؤه ، وقال الأكثر بموته ، ثم اختلفوا فقالت فرقة إنه يرجع وهو القائم ، وقالت طائفة : الإمام ابنه الأفطح وأخرى إسماعيل ، وأخرى محمد ، وقال الأكثرون أنه موسى ، وقالت الفضيلية كانت الإمامة في الأربعة بالاشتراك ، وقيل : أوصى بها إلى موسى الطبري وقيل : إنه بزيع . وقالت الأقمصية أنه معاذ ، والجعدية أنه أبو جعدة ، والتميمية أنه عبد الله ابن سعيد التميمي والقائلون بإمامة الكاظم عليه السلام اختلفوا فالممطورة شكت في موته والأكثرون قالوا هو ابنه علي الرضا عليه السلام .